ابن الزيات

77

الكواكب السيارة في ترتيب الزيارة

وأخبره بالقاضي عبد الوهاب فسلم اليه المال فقال له يا سيدي هذه أؤديها اليه قال لا بل هذه بشارتك فأخذها واستغنى بها وجمع بينه وبين أخيه ودفنا بمكان واحد وكانت وفاة الشيخ الفقيه عبد الوهاب البغدادي سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة وقبره مشهور وعنده تتصافح الزوار والسبب في ذلك أنه رؤى في المنام فقيل له ما فعل اللّه بك قال غفر لي ولكل من تصافح عند قبرى وكان شيخنا الادمى قدس اللّه روحه كلما زاره فعل ذلك هو وأصحابه وبالقرافة قبر المصافح في غير هذا المكان وسيأتي الكلام عليه عند قبره وإلى جانبه قبر الشيخ الإمام الفقيه أبى القاسم عتيق بن بكار كان فقيها من أكابر العلماء وكان يقول ما أذن المؤذنون قط الا وأنا على وضوء وقيل إن عبد الوهاب كان يثنى عليه الثناء الكثير وعند القرشي هو في مقبرة من مقابر النقعة وقال هو عند قبر الواسطي والصحيح انه إلى جانب عبد الوهاب مات ليلة الاثنتين الثاني والعشرين من ربيع الآخر سنة عشرين وأربعمائة وبالمقبرة المذكورة قبور الفقهاء أصحاب الحانوت كان شيخنا الادمى رحمه اللّه يذكر انهم إلى جانب عبد الوهاب البغدادي ثم تمشى مستقبل القبلة تجد مقابر بنى الأشعث قال المولف ولبنى الأشعث ثلاث مقابر بالنقعة اثنان والمقبرة الثالثة مما يلي قبة العيد غربى تربة بنى حمويه المجاورة لقبر الشيخ أحمد الادمى أحد مشايخ الزيارة وسيأتي الكلام عليها ان شاء اللّه تعالى فأما المقبرتان اللتان بالنقعة المقدّم ذكرهما الأولى بها جماعة منهم أبو حفص عمر بن الحسين بن علي بن الأشعث بن محمد البصري كان من الأئمة المشهورين ذكره القضاعي وابن زولاق وابن الجباس حكى ابن ميسرة في تاريخه ان الدعاء عند مقابرهم مجاب كان مكتوبا على قبره هذا قبر أبى حفص عمر بن الحسين بن علي بن الأشعث بن محمد البصري كان باللّه مؤمنا ولرسوله مصدّقا مات وهو يشهد أن لا اله الا اللّه وأن محمدا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وبالمقبرة المذكورة قبر أخيه عبد اللّه بن الحسين بن علي بن الأشعث بن محمد البصري وبالمقبرة أيضا قبر ولده إبراهيم بن عبد اللّه المقدم ذكره وبالمقبرة قبر جدهم الحسين ذكره صاحب المفتاح وكلهم كان على قبورهم ألواح رخام كان مكتوبا في لوح منها هذا قبر من لازم قراءة الآيات في الاسحار وعمل عمل الأبرار رغبة فيما هو اليه صائر ولم يزل يترقى ذروة الفلاح حتى حسب من العلماء الأكابر ولقى اللّه لقاء من اعتمد بعد التوحيد عليه وهو عبد اللّه بن عمر بن الحسين بن علي بن الأشعث بن محمد البصري قال بعض المشايخ كنا نزور المقابر في يوم السبت فزرنا مقبرة بنى الأشعث يوما فرأيت بها الرخامة المذكورة فكنت أتفقدها فجئت يوما فلم أجد تلك الرخامة فأحزننى ذلك فنمت